يوسف بن تغري بردي الأتابكي
60
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي علي بن أحمد بن علي أبو الحسن المؤدب أصله من قرية ببلاد خوزستان يقال لها فالة بفاء ثم قدم البصرة وسمع الحديث ثم قدم بغداد ومات بها وكان محدثا شاعرا أديبا فصيحا ثقة وفيها توفي هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال أبو الحسين الكاتب الصابئ صاحب التاريخ قلت نقلنا عنه كثيرا في هذا التاريخ وكان مولده في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وجده إبراهيم هو صاحب الرسائل المقدم ذكر وفاته وأن الشريف الرضي رثاه وعيب عليه من كونه من الأشراف ورثى صابئا وكان أبو هلال هذا المحسن صابئا وأسلم هو متأخرا وكان قبل أن يسلم سمع جماعة من النحاة منهم أبو علي الفارسي وعلي بن عيسى الرماني وغيرهما أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربع أذرع وخمس عشرة إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثلاث عشرة إصبعا السنة الثانية والعشرون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة تسع وأربعين وأربعمائة فيها استعفى ابن النسوي من ولاية الشرطة ببغداد لاستيلاء الحرامية واللصوص عليها بحيث إنه أقيم جماعة لحفظ قصر الخليفة والطيار الذي للخليفة من الحريق لأن اللصوص كانوا إذا امتنع عليهم موضع حرقوه وفيها كان الطاعون العظيم ببخارى حتى إنه خرج منها في يوم واحد ثمانية عشر ألف إنسان وحصر من مات فيه فكان ألف ألف وستمائة ألف وخمسين ألف